ابن المجاور

253

تاريخ المستبصر

قال الشعراء للأعرابى : من أي البلاد أنت ؟ وكم أنت في رجل ؟ وكم معك من المال ؟ فقال لهم الأعرابي : أنا رجل غريب نازل هذه الأرض ، وما لي من العشيرة إلا امرأة عجوز ، وما لي من المال سوى الجمل الذي نحرته عليكم ، كما قال : الجود طبعى ولكن ليس لي مال * وكيف يصنع من بالقوت يحتال فهناك خطى إلى أيام ميسرتى * دينا علىّ ولى في الغيب آمال حكاية [ عن أبي عمرو الدمشقي قال . . . ] عن أبي عمرو الدمشقي قال : خرجنا مع أبي عبد اللّه بن الجلال إلى مكة لم نجد ما نأكل فرفعنا إلى حي في البرية وإذا في الحي أعرابية عندها شاة فقلنا لها : بكم هذه الشاة ؟ قالت : بخمسين درهمّا ، قلنا لها : أحسني قالت : خمسة دراهم ، قلنا لها : تنهرين تنهرين ، قالت : لا واللّه ، ولكن سألتموني الإحسان ، ولو أمكنني لما أخذت شيئا ، قال أبو عبد اللّه بن الجلال : أيش معكم ؟ قالوا : ستمائة درهم ، قال : أعطوها واتركوا الشاة لها ! فما سافرنا سفرة أطيب منها ، واللّه أعلم . ذكر ذمام العرب إذا أمسك عربى لصّا أو ربيطا أو من يكون له عليه دم فإن أكل الربيط في بيت صاحبه تمرا أو لحمّا قتله بعد يومين وليلتين ، وقيل : بعد ثلاثة أيام ، ويقال : بعد سبعة أيام ، وإن أكل خبزا قتله بعد يومين وليلتين ، ويقال : بعد سبعة أيام ، وإن شرب